سميح عاطف الزين

290

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وأن قول اللّه تعالى : إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ « 1 » فيه ذكر صريح للأجل ، مع التوافق عليه أو اشتراطه ، مما يدلّ على أن للأجل أثره ويجب اعتباره . شروط الدين : اتفق الأئمة جميعا على أنه يشترط في الدين بالإضافة إلى العقد والقبض أمور « 2 » : 1 - أن يكون كل من الدائن والمدين أهلا للتصرف بالبلوغ والعقل . 2 - أن يكون الدائن مالكا ، أو مأذونا ، كما هو الشأن في جميع التصرفات . 3 - أن تكون العين قابلة للتمليك والتملك ، ومعلومة بالجنس والوصف ، تماما كالمبيع ، لأن الجهل بالعين يتعذر معه الوفاء . 4 - أن يحرم اشتراط المنفعة في الدين لأنه يصبح قرض ربا . هذا ، وقد اتفق الفقهاء على حرمة القرض بشرط البيع محاباة ( أي بأقل من القيمة ) بشرط الإيجار ، أو غير ذلك من العقود لأنه يجر إلى النفع المحرّم . صورة الوفاء : كل ما تساوت أجزاؤه وصفاته يردّ مثله عند الوفاء ، كالحنطة

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 282 . ( 2 ) الشروط بالمعنى الخاص لا تشمل الأركان ، كالإيجاب والقبول ، لأن الركن داخل في نفس الماهية ، والشرط خارج عنها ولكن الشروط بالمعنى العام تشمل الأركان .